الأحد، 24 مايو 2026 8:43 ص
بث مباشر
عاجل
الآن
إسقاط مسيّرة إثيوبية قرب الدمازين: تداعيات وتوتراتالبرهان يترأس اجتماع مجلس الأمن والدفاع بالخرطوم ويؤكد استقرار الأوضاع الأمنيةبينما البرهان يجوب العواصم — التمرد يأكل نفسه من الداخلالسودان يتهم الإمارات وإثيوبيا بقصف مطار الخرطوم ويؤكد حق الردأكدت الحكومة السودانية رسميًا تورط كل من الإمارات وإثيوبيا في قصف مطار الخرطومالبرهان في احتفالية الكرامة: لا تفاوض والخيار الوحيد هو الاستسلام — ورسالة للنازحينأرامكو تطرق باب السودان: عرض الوقود السعودي وبداية انفراجة اقتصادية طال انتظارهاالبرهان: لا تفاوض مع التمرد ومسيرة التطهير ماضية — وتكريم قادة صنعوا انتصارات “الكرامة”مجلس الأمن يضرب شبكة تسليح الدعم السريع: القوني دقلو والمرتزقة الكولومبيون في قائمة العقوبات الأمميةالقوات المسلحة السودانية تُدمّر 34 آلية لـ”الدعم السريع” وتُحرر مقجة وتستقبل استسلام مئات المقاتلين في كردفانإسقاط مسيّرة إثيوبية قرب الدمازين: تداعيات وتوتراتالبرهان يترأس اجتماع مجلس الأمن والدفاع بالخرطوم ويؤكد استقرار الأوضاع الأمنيةبينما البرهان يجوب العواصم — التمرد يأكل نفسه من الداخلالسودان يتهم الإمارات وإثيوبيا بقصف مطار الخرطوم ويؤكد حق الردأكدت الحكومة السودانية رسميًا تورط كل من الإمارات وإثيوبيا في قصف مطار الخرطومالبرهان في احتفالية الكرامة: لا تفاوض والخيار الوحيد هو الاستسلام — ورسالة للنازحينأرامكو تطرق باب السودان: عرض الوقود السعودي وبداية انفراجة اقتصادية طال انتظارهاالبرهان: لا تفاوض مع التمرد ومسيرة التطهير ماضية — وتكريم قادة صنعوا انتصارات “الكرامة”مجلس الأمن يضرب شبكة تسليح الدعم السريع: القوني دقلو والمرتزقة الكولومبيون في قائمة العقوبات الأمميةالقوات المسلحة السودانية تُدمّر 34 آلية لـ”الدعم السريع” وتُحرر مقجة وتستقبل استسلام مئات المقاتلين في كردفان
🏠 الرئيسية السودان استقبال حاشد للبرهان في الحاج يوسف.. والشارع ...
استقبال حاشد للبرهان في الحاج يوسف.. والشارع السوداني يكتب المشهد بطريقته
sudandesk.com
🇸🇩 السودان
🇸🇩 السودان

استقبال حاشد للبرهان في الحاج يوسف.. والشارع السوداني يكتب المشهد بطريقته

استقبال شعبي حاشد لرئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان في شارع الوحدة بمنطقة الحاج يوسف، وسط تفاعل كبير من المواطنين
👤 غرفة الأخبار
🕐 منذ 1 يوم
⏱ ...

الحاج يوسف.. مشهد جماهيري أعاد نبض الخرطوم إلى الشوارع

SudanDesk | الخرطوم

في المدن التي أنهكتها الحروب وتعبت من الانتظار، تصبح بعض المشاهد أكبر من مجرد مرور موكب رسمي أو تحية عابرة من مسؤول رفيع. تصبح لحظة تختلط فيها السياسة بالمشاعر العامة، وتظهر فيها ملامح الناس الحقيقية بعيداً عن العناوين الجامدة والبيانات الرسمية.

هكذا بدا المشهد في شارع الوحدة بمنطقة الحاج يوسف شرقي الخرطوم، حين احتشد المواطنون لاستقبال رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، في صورة حملت الكثير من الدلالات بالنسبة لأهالي المنطقة الذين خرجوا إلى الشوارع لتحيته وسط حضور شعبي واسع.

الحاج يوسف.. صورة مصغرة للسودان

الحاج يوسف ليست مجرد حي عابر في الخرطوم. هي واحدة من أكثر المناطق التي تختصر طبيعة المجتمع السوداني بتنوعه وبساطته وصبره الطويل. منطقة ظلّت تستقبل الناس من مختلف أنحاء السودان، فصارت أشبه بصورة مصغرة للبلاد نفسها، بكل لهجاتها وعاداتها وحكاياتها اليومية.

ولهذا، فإن أي مشهد جماهيري في شوارعها لا يُقرأ فقط باعتباره حدثاً سياسياً، بل باعتباره تعبيراً عن نبض الشارع السوداني وكيف يتفاعل الناس مع اللحظات العامة التي تمس حياتهم وذاكرتهم ومخاوفهم وآمالهم.

الشارع السوداني حين يتحدث بطريقته الخاصة

المواطنون الذين اصطفوا على جانبي الطريق لم يكونوا مجرد متفرجين على موكب يمر. كان بينهم كبار سن يعرفون جيداً كيف تبدلت الخرطوم عبر السنوات، وشباب عاشوا سنوات الحرب والتحولات الصعبة، وأطفال خرجوا مع أسرهم يراقبون المشهد بعفوية سودانية معتادة.

وفي السودان، تبقى الشوارع دائماً أكثر صدقاً من كثير من المنابر. فالناس هنا يعبّرون عن أنفسهم بطريقتهم الخاصة، بالهتاف أحياناً، وبالتلويح بالأيدي أحياناً أخرى، وبمجرد الحضور في أحيان كثيرة.

مشهد شارع الوحدة أعاد إلى الأذهان صورة السودان الذي يعرف معنى التجمع حول اللحظات العامة، مهما اختلفت الظروف. فالبلد الذي عاش سنوات ثقيلة من التوتر والانقسام، ما زال يحتفظ بداخله بروح اجتماعية يصعب كسرها.

الأحياء الشعبية وذاكرة المكان

في الأحياء الشعبية تحديداً، تبدو العلاقة بين الناس والمكان مختلفة. الشوارع ليست مجرد طرق للعبور، بل ذاكرة يومية مليئة بالحكايات. وكل زيارة أو حدث جماهيري يتحول سريعاً إلى حديث المجالس والمحال والأسواق وأحاديث المساء الطويلة.

كما أن حضور البرهان وسط المواطنين في منطقة ذات كثافة سكانية كبيرة مثل الحاج يوسف يحمل بعداً رمزياً يتجاوز الزيارة نفسها، خاصة في ظل المرحلة التي تمر بها البلاد، حيث تتجه الأنظار إلى أي مشهد يعكس طبيعة العلاقة بين القيادة والشارع.

السودانيون وتمسكهم بالحياة

لكن ما يبقى الأهم في مثل هذه الصور، هو ذلك الإصرار السوداني القديم على التمسك بالحياة مهما اشتدت الظروف. فالناس الذين خرجوا إلى شارع الوحدة، لم يخرجوا فقط لمتابعة موكب رسمي، بل خرجوا أيضاً لأن السوداني بطبعه يحب أن يكون جزءاً من المشهد العام، يحب أن يرى ويسمع ويشارك ويترك صوته في ذاكرة المكان.

وهذا ما يجعل الشارع السوداني مختلفاً. شارع حيّ، سريع التفاعل، يحتفظ بحس الجماعة حتى في أصعب الأوقات.

وفي نهاية الأمر، ربما تتغير الوجوه والظروف والأحداث، لكن السودان يبقى محتفظاً بتلك الروح التي تجعل الناس يملؤون الشوارع كلما شعروا أن هناك لحظة تستحق أن تُعاش معاً.

اشترك في نشرة SudanDesk البريدية